ابراهيم السيف

224

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

اللّه . . . ! ! أرأيتم أعظم من مثل هذا الموقف : محرر ناشئ متعاون يكتب له معالي الوزير المشرف العامّ رسالة بخطّ يده لا تعدّل في مسيرة عمله بل في مسيرة حياته كلّها . ثانيها : موقف فيه بعض الطرافة والحرج معا ، إذ أذكر أنّه في أول سنة أجّلت فيها الدولة صدور الميزانية ، وجعلت المصاريف تتمّ بشكل شهري عند بداية اضطراب أسعار البترول ، - وكان المواطنون - بمن فيهم رجال الإعلام - معتادين صدور الميزانية مطلع شهر رجب ، ونحن « بالمجلّة العربيّة » نعدّ موادّ عدد رجب قبل مجيء هلال الشهر بمدّة ، حيث أن المجلّة تصدر وتوزع في أول يوم من كلّ شهر هجري ، وأذكر أننا كتبنا افتتاحية العدد عن صدور الميزانية ، والّتي تتضمن كالعادة كلّ خير . . . وفي تلك الليلة الّتي أعلن فيها خادم الحرمين الشريفين في جلسة مجلس الوزراء تأجيل إعلان صدور الميزانية بسبب اضطراب أسعار البترول ، كان عدد رجب من المجلّة بين يديّ ، وسوف يتمّ توزيعه غدا ( الأول من رجب ) ، ولقد أسقط في يدي ، إذ كيف نوزع المجلّة وأول مقالة فيها عن صدور الميزانية ، والميزانية لم تصدر ، ولم أجد إلا القلب الكبير إنسانا ومسؤولا « الشّيخ حسن » لآخذ رأيه بالأمر ، واتصلت به حوالي الساعة الحادية عشر مساء ، وأوضحت له الأمر وبسماحة نفسه ، وبعد نظره - رحمه اللّه - قال لي : « لا بأس يا